زبير بن بكار

124

جمهرة نسب قريش وأخبارها

صفوان بن سعيد بن عبد الملك . وهلك ولد خديجة ، فليس لأبي بكر بن حمزة ابن عبد اللّه ولد من قبل الرجال . 110 - حدثنا الزبير قال : وحدثني يحيى بن محمد بن طلحة : أن سماعة بن أشول الأسديّ ، « 1 » عارض رجلا من قريش قد أسماه لي ، وهو ساع فمدحه ، فأمر به فاستوثق منه ، ثم قال : ألم أخبر أنّك تعترض للسّعاة فتمدحهم ، فإن أعطوك سخرت بهم في شعرك ، وإن لم يعطوك هجوتهم وقصبت أنسابهم ! « 2 » ثم أمر به فلطم حتى كاد يبخع ، « 3 » قال : فذلك قول سماعة : مدحت أبا بكر فكان ثوابه * على مدحتي ، وجأ القفا والأخادع حباني ، حباه اللّه بالنّصب والأذى * بأحمر تيّاز جلال الأصابع « 4 » فقال له : الكز في قفاه ، فما انتهى * عن اللّكز حتى قلت : هل أنت رافع ؟ ! فلو كان من آل الزّبير أثابني * ولكنّ أعلى سمكه متواضع ولو بأبي بكر بن حمزة ناقتي * أناخت ، لجادتها النّجاء الروائع « 5 »

--> ( 1 ) في « الأغاني » ( سماعة بن أشول النعامي ) ، وفي « تاج العروس » ( نعم ) ، ( وبنو نعام ، كسحاب ، بطن من أسد ابن خزيمة في طريق المدينة ، يعيرون بسرق العبيد ، منهم سماعة بن أشول الشاعر ) ، . وانظر شعره أيضا في « عيون الأخبار » . ( 2 ) ( قصبه ) : شتمه وعابه ووقع في عرضه . ( 3 ) استعمل ( بخع ) لازما هنا بمعنى هلك ، واللغة تقول : ( بخع نفسه ) ، متعدّيا ، أهلكها وقتلها ، و ( نجعه الوجد ) . والذي هنا جائز عندي . ( 4 ) في الصلب : ( تياز ) بالزاي ، وفي الهامش : ( تيار ) وكتب فوقها : ( راء وزاي ) يعني أنها تقرأ بكليهما . وهذا باطل ، إنما هي بالزاي وحدها ، ولا معنى لذات الراء ههنا . و ( التياز ) ، الرجل الملزز المفاصل ، الكثير العضل ، يتقلع في مشيته تقلعا من قصره وشدة خلقه . وعنى بقوله : ( بأحمر ) ، علجا من علوج الروم ، أو مولى منهم هو الذي تولى عذابه . ( 5 ) في المخطوطة ( النجاء ) بفتح النون ، والصواب كسرها ، وهو جمع ( نجو ) ( بفتح فسكون ) ، وهو السحاب أول ما ينشأ .